صحة

mradioiraq
لا تتخلص منها فوراً.. 7 أطعمة قد تبقى صالحة بعد انتهاء تاريخها

يعتقد كثيرون أن انتهاء التاريخ المطبوع على عبوات المواد الغذائية يعني أن الطعام أصبح فاسداً وغير صالح للاستهلاك، لكن خبراء التغذية وسلامة الغذاء يؤكدون أن بعض المنتجات قد تظل آمنة لفترات أطول، بحسب طبيعتها وطريقة تخزينها.ولا يعني ذلك إمكانية تناول جميع الأطعمة بعد انتهاء تاريخها، إذ يعتمد الأمر على ظروف الحفظ ونوع المنتج والعلامات التي قد تشير إلى تلفه، فضلاً عن الفرق بين تاريخ انتهاء الصلاحية وتاريخ الاحتفاظ بأفضل جودة.وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، هناك سبعة أنواع من الأطعمة التي يمكن أن تحتفظ بجودتها وسلامتها حتى بعد تجاوز التاريخ المدوّن على عبواتها، بشرط تخزينها بصورة صحيحة. 1. اللحوم والدواجن والأسماك المجمدةيمكن الاحتفاظ باللحوم والدواجن والأسماك المجمدة لفترات طويلة دون مخاطر كبيرة على سلامتها، إذا بقيت محفوظة باستمرار عند درجة حرارة 18 مئوية تحت الصفر أو أقل.فالتجميد يمنع نمو معظم الكائنات الدقيقة، لكنه لا يقضي عليها بالضرورة، ما يجعل التعامل السليم مع الطعام بعد إذابته أمراً ضرورياً.وتختلف مدة الاحتفاظ بأفضل جودة بحسب نوع اللحوم، إذ تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر بالنسبة للحوم المفرومة، ومن أربعة إلى 12 شهراً لشرائح اللحم والقطع الكبيرة، بينما قد تصل إلى تسعة أو 12 شهراً بالنسبة لقطع الدجاج والديك الرومي.### 2. الأطعمة المعلبةتتميز المعلبات بإمكانية تخزينها لفترات طويلة قد تمتد إلى سنوات، وقد تبقى بعض أنواعها صالحة للاستهلاك بعد التاريخ المدون عليها، شريطة سلامة العبوة وحفظها في ظروف مناسبة.وتشمل هذه المنتجات الخضراوات والفواكه والفاصوليا والحساء والصلصات، إلى جانب الأسماك واللحوم المعلبة.ومع ذلك، يحذر الخبراء من تناول محتويات العلب المنتفخة أو المتسربة أو شديدة الصدأ أو المتضررة، لأنها قد تشكل خطراً صحياً، وينبغي التخلص منها دون محاولة تذوق الطعام الموجود بداخلها. 3. الأرز والمعكرونة الجافةيمكن للأرز والمعكرونة وغيرهما من المنتجات الغذائية الجافة الاحتفاظ بجودتها لفترات طويلة بعد تجاوز التاريخ المطبوع على العبوة، بشرط تخزينها في مكان بارد وجاف داخل أوعية محكمة الإغلاق.وفي كثير من الحالات، يشير التاريخ المدون إلى الفترة التي يحتفظ خلالها المنتج بأفضل مذاق وقوام، وليس بالضرورة إلى موعد يصبح فيه غير آمن للاستهلاك.لكن ظهور الحشرات أو العفن أو علامات الرطوبة يستدعي التخلص من المنتج، حتى إذا لم ينتهِ التاريخ المحدد على العبوة. 4. الخبزيمكن إطالة مدة الاحتفاظ بالخبز من خلال تجميده بطريقة صحيحة، إذ تستطيع معظم أنواعه الحفاظ على جودتها لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر تقريباً.ويساعد التجميد على الحد من التغيرات التي تؤثر في طعم الخبز وقوامه، ما يجعله وسيلة عملية لتقليل هدر الطعام.أما عند ظهور العفن على أي جزء من الرغيف، فيجب التخلص منه بالكامل، لأن العفن قد ينتشر إلى مناطق أخرى لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولا يكفي إزالة الجزء المتضرر فقط.5. الفواكه والخضراوات المجمدةتحتفظ الفواكه والخضراوات المجمدة عادة بجودتها لمدة تتراوح بين ثمانية و12 شهراً، إذا بقيت في درجة تجميد مناسبة دون انقطاع.وقد تؤدي عملية التجميد إلى تغير قوام بعض الأصناف، خصوصاً الأنواع الغنية بالماء، لكنها لا تجعلها بالضرورة غير آمنة للأكل.ويجب الانتباه إلى ظروف حفظ هذه المنتجات بعد إذابتها، لأن تركها في درجات حرارة غير مناسبة قد يسمح بنمو الكائنات الدقيقة ويؤثر في سلامتها.6. الحليب ومنتجات الألبانقد يظل الحليب صالحاً للاستهلاك بعد تاريخ «البيع قبل» إذا جرى حفظه مبرداً باستمرار، إلا أن المدة تختلف بحسب طريقة معالجته وتعبئته وظروف التخزين.وينصح الخبراء بالالتزام بتعليمات الحفظ المدونة على العبوة، خصوصاً بعد فتحها، مع الانتباه إلى علامات التلف مثل الرائحة الحامضة أو التغير غير الطبيعي في القوام.ومع ذلك، فإن غياب هذه العلامات لا يضمن بالضرورة سلامة الحليب، كما تختلف فترات حفظ الزبادي والأجبان الطرية والصلبة، لذلك لا يمكن تطبيق قاعدة واحدة على جميع منتجات الألبان. 7. البيضيمكن أن يحتفظ البيض النيئ بقشرته بسلامته لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أسابيع داخل الثلاجة، إذا حُفظ عند درجة حرارة أربع درجات مئوية أو أقل، وفقاً لإرشادات التخزين المتبعة في الولايات المتحدة.ويفضل وضع البيض على أحد الرفوف الداخلية للثلاجة بدلاً من الباب، حيث تتعرض درجة الحرارة لتغيرات متكررة عند الفتح والإغلاق.كما ينصح بالتخلص من البيض المتشقق، وطهيه جيداً قبل تناوله، وعدم الاعتماد على الرائحة أو المظهر وحدهما للحكم على سلامته.متى يجب التخلص من الطعام؟يشدد خبراء سلامة الغذاء على ضرورة التخلص من الأطعمة التي تظهر عليها علامات فساد واضحة، مثل العفن أو الروائح غير المعتادة أو القوام اللزج، إضافة إلى المعلبات المنتفخة أو المتضررة.كما أن ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج الثلاجة لفترات طويلة قد يجعلها غير آمنة، حتى لو لم تظهر عليها أي تغيرات واضحة في الشكل أو الرائحة.ومن المهم أيضاً التمييز بين تاريخ «الأفضل قبل»، الذي يشير عادة إلى الفترة التي يحتفظ خلالها الطعام بأفضل جودة، وتاريخ «يُستخدم قبل»، الذي قد يرتبط بمتطلبات أكثر صرامة تتعلق بسلامة الغذاء، وفقاً لنوع المنتج واللوائح المحلية.وفي النهاية، فإن فهم تواريخ المنتجات الغذائية واتباع أساليب التخزين الصحيحة يمكن أن يساعدا على تقليل هدر الطعام وتوفير النفقات، دون المساومة على صحة المستهلك وسلامته.

mradioiraq
هاتفك في السرير قد يهدد نومك وسلامتك.. 3 أسباب تدفعك لتغيير هذه العادة

يلجأ كثيرون إلى تصفح هواتفهم المحمولة قبل النوم باعتباره وسيلة للاسترخاء بعد يوم طويل، لكن هذه العادة اليومية قد تحمل تأثيرات سلبية على جودة النوم، فضلاً عن مخاطر تتعلق بسلامة الجهاز عند وضعه تحت الوسادة أو بين الأغطية.وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن استخدام الهاتف في السرير قد يؤخر الشعور بالنعاس ويزيد نشاط الدماغ، بينما قد يؤدي شحن الجهاز في ظروف غير مناسبة إلى ارتفاع حرارته.ويحدد التقرير ثلاثة أسباب رئيسية تستدعي إعادة النظر في استخدام الهواتف المحمولة قبل النوم. الضوء الأزرق وتأثيره على الساعة البيولوجيةيعتمد الجسم على ساعة بيولوجية تنظم مواعيد النوم والاستيقاظ، ويؤدي هرمون الميلاتونين دوراً أساسياً في تهيئة الجسم للراحة.لكن التعرض للضوء خلال ساعات الليل، بما في ذلك الضوء المنبعث من شاشات الهواتف، قد يؤخر إفراز هذا الهرمون ويزيد الشعور باليقظة، ما يجعل النوم أكثر صعوبة.وأظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2018 وجود ارتباط بين استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم واضطرابات النوم، خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين.ولا تقتصر أهمية النوم الجيد على استعادة النشاط، بل تمتد إلى دعم الذاكرة وتنظيم المشاعر وتحسين القدرة على التركيز، في حين قد يؤدي نقص النوم إلى الشعور بالإرهاق وزيادة التوتر وصعوبة أداء المهام اليومية. التصفح المستمر يبقي الدماغ في حالة نشاطلا يقتصر تأثير الهاتف على الضوء الصادر من شاشته، إذ إن متابعة مقاطع الفيديو والأخبار والرسائل والإشعارات قد تجعل الدماغ في حالة مستمرة من معالجة المعلومات، بدلاً من الانتقال تدريجياً إلى الاسترخاء.كما أن الطبيعة التفاعلية للهواتف، التي تعتمد على التمرير والاختيار والرد على الرسائل، قد تدفع المستخدم إلى قضاء وقت أطول مما كان يخطط له، ما يقلص الساعات المخصصة للنوم.وينصح الخبراء باستبدال تصفح الهاتف قبل النوم بأنشطة أكثر هدوءاً، مثل قراءة كتاب ورقي أو الاستماع إلى موسيقى مريحة، للمساعدة على تهيئة الجسم والذهن للراحة.ومع ذلك، فإن استخدام الهاتف لا يؤدي بالضرورة إلى الأرق لدى الجميع، إذ تختلف تأثيراته بحسب مدة الاستخدام وطبيعة المحتوى وتوقيت التعرض للشاشة. خطر ارتفاع حرارة البطاريةإلى جانب التأثيرات المحتملة على النوم، قد يشكل وضع الهاتف تحت الوسادة أو بين الأغطية خطراً يتعلق بارتفاع حرارة الجهاز، خصوصاً أثناء الشحن.فقد تتعرض بطاريات الهواتف في حالات نادرة لارتفاع شديد في الحرارة أو التلف، ما قد يؤدي إلى نشوب حريق، وتزداد احتمالات المشكلة عندما تعيق الوسائد والأغطية قدرة الجهاز على تبديد الحرارة.وسبق أن شهد قطاع الهواتف حوادث مرتبطة ببطاريات الأجهزة، أبرزها سحب شركة «سامسونغ» هواتف «غالاكسي نوت 7» من الأسواق عام 2016 بسبب مخاطر اشتعال البطارية.وللحد من هذه المخاطر، يُنصح بعدم شحن الهاتف تحت الوسادة أو الأغطية، واستخدام شواحن مناسبة، والانتباه إلى أي علامات غير طبيعية، مثل ارتفاع الحرارة بصورة مفرطة أو انتفاخ البطارية.ورغم أن حوادث اشتعال الهواتف نادرة، فإن اتخاذ الاحتياطات المناسبة يظل ضرورياً للحفاظ على السلامة. كيف تجعل غرفة نومك أكثر راحة؟يوصي الخبراء بإبعاد الهاتف عن السرير قدر الإمكان، ويفضل تركه خارج غرفة النوم إذا كان ذلك ممكناً، مع محاولة التوقف عن استخدام الشاشات قبل موعد النوم بنحو ساعة.كما يمكن تفعيل وضع «عدم الإزعاج» لتجنب الإشعارات المتكررة، والحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، إلى جانب تخفيف الإضاءة خلال ساعات المساء.ومن المفيد أيضاً تخصيص السرير للنوم والراحة بدلاً من العمل أو التصفح المستمر، واستبدال العادات الرقمية المسائية بأنشطة تساعد على تهدئة الذهن.وفي النهاية، لا يعني تحسين النوم ضرورة التخلي عن الهاتف تماماً، بل تنظيم استخدامه والحد من تأثيره على الراحة والسلامة، إذ قد يكون تغيير بسيط في العادات اليومية كافياً لتحسين جودة النوم.

mradioiraq
من الزائدة إلى ضرس العقل.. أجزاء في جسم الإنسان لم تعد ضرورية كما كانت

أعضاء وسمات في جسم الإنسان فقدت أهميتها.. بعضها قد يسبب مشكلات صحيةيحتفظ جسم الإنسان بعدد من الأعضاء والسمات التي أدت أدواراً مهمة لدى أسلاف البشر في الماضي، غير أن العلماء يرون أن بعضها لم يعد ضرورياً للبقاء في العصر الحالي، رغم استمرار وجوده داخل الجسم.ولا يقتصر الأمر على كون بعض هذه الأجزاء أقل أهمية، بل قد تتسبب أحياناً في مشكلات صحية تتراوح بين الألم والالتهابات والمضاعفات الخطيرة، ما يدفع الأطباء في حالات معينة إلى استئصالها دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير في حياة المريض.وفي المقابل، تشير الأدلة العلمية إلى أن عملية التطور لا تزال مستمرة، إذ بدأ بعض هذه الأعضاء والسمات يختفي تدريجياً، حتى إن عدداً من الأشخاص يولدون من دونها بشكل طبيعي، وفق ما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».الزائدة الدوديةتُعد الزائدة الدودية أنبوباً صغيراً يقع عند نهاية الأمعاء الغليظة في الجزء السفلي الأيمن من البطن. وعند التهابها، قد تسبب ألماً حاداً وغثياناً وانتفاخاً وإمساكاً، بينما قد يؤدي انفجارها إلى انتشار العدوى داخل الجسم وتهديد حياة المريض.لذلك يُعد استئصال الزائدة من أكثر العمليات الجراحية الطارئة شيوعاً، ويمكن للمريض أن يعيش حياة طبيعية بعد إزالتها.وعلى مدى سنوات طويلة، اعتُبرت الزائدة الدودية عضواً عديم الفائدة وبقايا تطورية من زمن كان فيه غذاء الأسلاف يعتمد بدرجة أكبر على النباتات. إلا أن دراسات حديثة أشارت إلى أنها تحتوي على خلايا مناعية، وقد تؤوي بكتيريا نافعة تساعد في دعم المناعة وتحسين الهضم. المرارةتلعب المرارة دوراً في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد للمساعدة على هضم الدهون، وتقع أسفل الكبد في الجانب الأيمن العلوي من البطن.لكنها قد تُستأصل في حالات كثيرة، خصوصاً عند تكوّن حصوات تسبب انسدادات مؤلمة أو عند تكرار نوبات الألم بعد تناول الأطعمة الدسمة، كما قد يكون الاستئصال ضرورياً في حالات الالتهاب أو العدوى.ورغم إزالة المرارة، يستطيع الجهاز الهضمي مواصلة عمله بشكل طبيعي، إذ تنتقل العصارة الصفراوية مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة. اللوزتانتُعد اللوزتان جزءاً من جهاز المناعة، إذ تساعدان على التصدي للجراثيم التي تدخل الجسم عبر الفم أو الأنف. وتقعان في مؤخرة الحلق، لكنهما قد تتعرضان لالتهابات متكررة أو تضخم مزمن.وفي بعض الحالات، قد يؤدي تضخم اللوزتين إلى إعاقة مجرى الهواء أثناء النوم، والتسبب في الشخير أو اضطرابات النوم، ما يدفع الأطباء إلى التوصية باستئصالهما.وتُعد هذه العملية شائعة، خصوصاً لدى الأطفال، بينما يحتفظ معظم الأشخاص بقدرتهم الطبيعية على مقاومة العدوى حتى بعد إزالة اللوزتين.أضراس العقلتظهر أضراس العقل عادة بين سن 17 و25 عاماً في أقصى مؤخرة الفم. وبسبب ضيق المساحة داخل الفك لدى كثير من الأشخاص، قد تنحشر هذه الأضراس داخل اللثة أو تضغط على الأسنان المجاورة وتسبب ازدحامها.كما تكون أضراس العقل أكثر عرضة للتسوس بسبب صعوبة تنظيفها، ولهذا يخضع ملايين الأشخاص سنوياً لعمليات خلعها.ويولد نحو 20% من البشر من دون أضراس العقل أصلاً، فيما يرجح الباحثون أنها كانت مفيدة للأسلاف الذين كانوا يتناولون أطعمة أكثر صلابة، في وقت كانت فيه فكوك البشر أكبر حجماً وتحتاج إلى قوة مضغ إضافية. العضلة الراحية الطويلةتمتد العضلة الراحية الطويلة من الساعد إلى راحة اليد، وتشارك في حركة ثني المعصم خلال بعض الأنشطة اليومية. ومع ذلك، يولد نحو ربع البشر من دون هذه العضلة.ويعتقد العلماء أنها كانت تساعد الأسلاف على تسلق الأشجار والتنقل بين الأغصان، لكن غيابها اليوم لا يبدو أنه يؤثر بشكل واضح في قوة اليد أو الأداء البدني، ما جعل كثيراً من الباحثين يعدّونها من السمات التي فقدت أهميتها التطورية. العضلة الأخمصيةتُعد العضلة الأخمصية عضلة صغيرة ورقيقة تمتد خلف الجزء السفلي من الساق. وقد يرتبط تمزقها بحالة تُعرف باسم «ساق التنس»، التي تسبب ألماً حاداً وقد يصاحبها أحياناً صوت يشبه الفرقعة نتيجة إصابة أنسجة الساق.وتشير التقديرات إلى أن ما بين 7% و16% من الأشخاص يولدون من دون هذه العضلة. وبينما اعتبرها كثير من الخبراء عضلة محدودة الفائدة لسنوات طويلة، يرى آخرون أنها قد تسهم بدرجة بسيطة في دعم التوازن والحركة والمحافظة على وضعية الجسم.وفي النهاية، تعكس هذه الأعضاء والسمات جانباً من تاريخ التطور البشري، إذ بقي بعضها رغم تراجع أهميته، بينما بدأ بعضها الآخر يختفي تدريجياً مع تغير احتياجات الجسم وأنماط الحياة.

mradioiraq
مركّب طبيعي ينتجه الجسم بعد تناول الرمان قد يحسّن وظائف القلب

كشفت دراسة جديدة أن مركّباً طبيعياً يُنتجه الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، قد يساعد في تحسين وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% في نماذج تجريبية لنوع معقد من قصور القلب لا تزال خيارات علاجه محدودة.ووجد باحثون من كلية كينغز كوليدج لندن أن مركّب «اليوروليثين أ» يساعد عضلة القلب على الارتخاء بشكل أفضل، كما يخفف التندب ويحد من التضخم الضار في القلب، وفقاً لما نشره موقع «ساينس ديلي».وقد تمهّد هذه النتائج الطريق أمام خيارات علاجية مستقبلية لنوع من قصور القلب يُعرف باسم قصور القلب مع حفظ كسر القذف، وهي حالة يظل فيها القلب قادراً على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً ولا يرتخي بصورة كافية بين النبضات، ما يعيق امتلاءه بالدم بشكل طبيعي.ويمثل هذا النوع نحو نصف حالات قصور القلب، وقد يسبب ضيقاً في التنفس وإرهاقاً وتراجعاً في القدرة على ممارسة النشاط البدني، إلى جانب تأثيره الكبير في جودة حياة المرضى.وتكمن صعوبة علاج هذه الحالة في تعدد العوامل المرتبطة بها، مثل التقدم في العمر وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة. وبما أن القلب يواصل الضخ بصورة طبيعية نسبياً، فإن كثيراً من علاجات قصور القلب التقليدية لا تحقق الفاعلية المطلوبة، ما يدفع الأطباء غالباً إلى التركيز على ضبط الأمراض المصاحبة وتعديل نمط الحياة.وقال الدكتور جوزيف بورغوين، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذا النوع من قصور القلب يزداد شيوعاً مع شيخوخة السكان وارتفاع معدلات السمنة والسكري، مشيراً إلى أن محدودية الخيارات العلاجية تعود إلى تعقيد المرض واختلافه الكبير من مريض إلى آخر.كيف يعمل المركّب؟يحظى «اليوروليثين أ» باهتمام متزايد من العلماء بسبب ارتباطه بالشيخوخة الصحية ووظيفة الميتوكوندريا، وهي البنية المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.وللمرة الأولى، وجد الباحثون أن هذا المركّب ينشّط بروتيناً يُعرف باسم «PKGIα»، يؤدي دوراً مهماً في وظيفة الأوعية الدموية وارتخاء عضلة القلب. ويستهدف المركّب حمضاً أمينياً محدداً داخل البروتين، ما يؤدي إلى تفعيل مسار يرتبط بفوائد محتملة للقلب والأوعية.وفي النماذج الحيوانية، حسّن العلاج باليوروليثين أ مؤشرات وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بالنماذج التي لم تتلقَّ العلاج. كما أظهرت التجارب المخبرية أنه ساعد أنسجة القلب على الارتخاء بصورة أفضل، وقلل التليف، وهو التندب الضار الذي يعيق عمل القلب الطبيعي.كما حدّ المركّب من تضخم خلايا عضلة القلب مقارنة بالمجموعات الضابطة، ما ساعد الخلايا على الحفاظ على وظيفتها الطبيعية. نتائج واعدة لكنها تحتاج إلى تجارب بشريةوعلى عكس كثير من المركّبات التجريبية، سبق أن خضع اليوروليثين أ لدراسات على البشر وأظهر سجلاً جيداً من حيث السلامة. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تحويلها إلى علاج متاح للمرضى.وأوضح بورغوين أن هذا النوع من قصور القلب يظل من أكثر أمراض القلب صعوبة في العلاج، مضيفاً أن الدراسة حددت هدفاً علاجياً جديداً، وأظهرت قدرة اليوروليثين أ على تنشيط مسار قد يحسن ارتخاء القلب ويخفف شدة المرض.وشدد الباحثون على أن الأدلة الحالية لا تكفي للقول إن تناول الرمان يمكن أن يعالج قصور القلب، لكنها تفتح الباب أمام دراسة ما إذا كانت الأساليب الغذائية التي تعزز إنتاج اليوروليثين أ قد تساعد مستقبلاً في تخفيف هذه الحالة. وتبقى التجارب السريرية على البشر ضرورية لاختبار فاعلية هذا النهج، إذ إن الفوائد المسجلة حتى الآن ظهرت في الحيوانات والأنسجة البشرية المهندسة فقط.وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن النظام الغذائي الصحي والمتوازن يظل من أفضل الوسائل الداعمة لصحة القلب، مع الإكثار من الفواكه والخضراوات، لكن من دون اعتبار أي طعام منفرد وسيلة كافية للوقاية من أمراض القلب أو علاجها.

mradioiraq
أطعمة بسيطة قد تساعد في تهدئة أعراض نوبات داء كرون

يمكن للنظام الغذائي أن يلعب دوراً مهماً في التعامل مع نوبات داء كرون، إذ يلاحظ كثير من المرضى أن بعض الأطعمة تزيد حدة الأعراض، في حين قد تساعد أطعمة أخرى على تهدئة الجهاز الهضمي خلال فترات التفاقم.ويشير خبراء صحة الجهاز الهضمي إلى أن بعض المصابين قد يستفيدون من اتباع حمية منخفضة الفودماب أثناء النوبات، وهي حمية تقلل مجموعة من الكربوهيدرات صعبة الهضم، مثل بعض السكريات والكحوليات السكرية، التي قد تسبب الانتفاخ والغازات والإسهال لدى بعض الحالات.ويُعد داء كرون أحد أمراض الأمعاء الالتهابية، ويسبب تورماً وتهيجاً في أنسجة الجهاز الهضمي. ويؤكد الأطباء أن الاستجابة للطعام تختلف من مريض إلى آخر، لذلك لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع، ما يجعل المتابعة الطبية والتجربة الفردية عاملين أساسيين في إدارة المرض.وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، هناك مجموعة من الأطعمة التي قد تكون ألطف على الجهاز الهضمي خلال نوبات داء كرون، وقد تساعد بعض المرضى على تخفيف الأعراض. الزبادي اليونانييُعد الزبادي اليوناني، خصوصاً الخالي من اللاكتوز، من الخيارات التي قد تكون أسهل على المعدة خلال النوبات، بفضل قوامه اللين واحتوائه على البروتين.كما يحتوي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة قد تساعد في دعم توازن الجهاز الهضمي، رغم أن الدراسات لم تحسم بعد مدى تأثيرها المباشر في أعراض داء كرون.الموزيُعتبر الموز، خاصة غير شديد النضج، من الفواكه التي قد تكون سهلة الهضم مقارنة بأنواع أخرى. كما أنه غني بالبوتاسيوم، الذي يساعد على تعويض السوائل والأملاح التي قد يفقدها الجسم بسبب الإسهال.وتشمل الفواكه منخفضة الفودماب أيضاً التوت والكيوي والشمام والعنب والبرتقال والأناناس، مع ضرورة إدخالها تدريجياً لمعرفة مدى تحمل الجسم لها. الجزر المطبوخيحتوي الجزر على البيتا كاروتين، وهو مضاد أكسدة قد يدعم الجسم في مواجهة الالتهاب. ويُنصح بتناوله مطهواً جيداً أو مهروساً أثناء النوبات، حتى يكون أسهل في الهضم.ويمكن إضافة الجزر المطبوخ إلى الشوربات أو الوجبات اللينة لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.الأرز الأبيضيُعد الأرز الأبيض من الحبوب المكررة قليلة الألياف، لذلك يكون غالباً أسهل هضماً من الأرز البني خلال فترات التفاقم.كما أنه منخفض الفودماب، ويمكن تناوله كوجبة بسيطة أو استخدامه ضمن أطعمة خفيفة مثل نودلز الأرز. البطاطستُعد البطاطس خياراً مناسباً لبعض مرضى كرون عند إزالة القشر، لأنها تصبح أكثر لطفاً على الأمعاء وأسهل في الهضم. كما توفر البطاطس كمية جيدة من البوتاسيوم، وهو عنصر قد ينخفض مستواه خلال النوبات المصحوبة بالإسهال. البيضيوفر البيض بروتيناً عالي الجودة، ويتميز بسهولة نسبية في الهضم عند طهيه جيداً.وقد يكون خياراً مناسباً خلال النوبات مقارنة بمصادر بروتين أثقل على الجهاز الهضمي، مثل اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنّعة.وفي النهاية، قد يساعد اختيار أطعمة بسيطة ولينة وقليلة الألياف في تخفيف أعراض نوبات داء كرون لدى بعض المرضى، لكن من المهم أن يتم تعديل النظام الغذائي وفق حالة كل مريض وبإشراف الطبيب أو اختصاصي التغذية.

mradioiraq
لماذا يزداد القلق مع بداية الخريف؟ أسباب نفسية وبيولوجية قد تفسر الظاهرة

مع انقضاء أيام الصيف الطويلة وتراجع ساعات النهار، يلاحظ بعض الأشخاص تغيراً في حالتهم النفسية، قد يظهر على شكل قلق، مزاج منخفض، إرهاق أو فقدان للحماس، حتى من دون وجود سبب واضح.ويُطلق على هذه الحالة أحياناً اسم **«قلق الخريف»**، وهي تسمية شائعة تصف مجموعة من المشاعر التي قد تتكرر لدى بعض الأشخاص مع بداية هذا الفصل. ما هو قلق الخريف؟توضح الدكتورة كلير موريسون، وهي طبيبة عامة في المملكة المتحدة، أن بعض الأشخاص قد يعانون خلال أشهر الخريف من زيادة القلق وتراجع المزاج، من دون محفز خارجي واضح.ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر:انخفاض المزاج، والانشغال الذهني المفرط، والتهيج، والخمول، والنعاس، والإرهاق، إضافة إلى فقدان الاهتمام ببعض الأنشطة اليومية.ويلاحظ بعض الأشخاص أن هذه الأعراض تتكرر في الفترة نفسها كل عام، ما يجعل ارتباطها بتغير الفصول أكثر وضوحاً. قلة ضوء الشمس قد تكون أحد الأسبابمن أبرز التفسيرات المحتملة لانخفاض المزاج خلال الخريف تراجع التعرض لأشعة الشمس.فمع قصر ساعات النهار، قد تتغير بعض العمليات المرتبطة بتنظيم النوم والمزاج، ومنها مستويات السيروتونين والميلاتونين. ويرتبط السيروتونين بتنظيم المزاج والشهية والنوم، بينما يساهم الميلاتونين في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وقد تؤثر التغيرات في مستوياتهما في الشعور بالخمول أو النعاس. كما قد ينخفض التعرض الطبيعي لفيتامين D خلال الأشهر الأقل إشراقاً، وهو عامل جرى ربطه في بعض الدراسات بالحالة المزاجية. هل «قلق الخريف» اضطراب طبي؟توضح أخصائية علم النفس الدكتورة باتريشا ثورنتون أن «قلق الخريف» ليس تشخيصاً طبياً مستقلاً. لكن الأعراض قد تتداخل لدى بعض الأشخاص مع **الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)**، وهو شكل من الاكتئاب يظهر بنمط موسمي لدى بعض المرضى. وقد يشعر البعض أيضاً بما يسمى «القلق الاستباقي»، أي الخوف من عودة أعراض نفسية سبق أن عانوا منها في فصل الخريف أو الشتاء خلال سنوات سابقة. تغيير الروتين قد يزيد التوترلا يرتبط الأمر بالطقس وحده. فالخريف غالباً ما يتزامن مع العودة إلى المدارس والجامعات، أو تغير جداول العمل والنوم بعد فترة الصيف.وقد تسبب هذه التغيرات توتراً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في التأقلم مع الروتين الجديد.وفي المقابل، قد يشعر بعض المصابين بالقلق أو الوسواس القهري بتحسن عند العودة إلى جدول يومي منظم، لأن الفراغ أحياناً يترك مساحة أكبر للأفكار المقلقة والاجترار الذهني. ذكريات مرتبطة بفصل معينهناك عامل نفسي آخر يعرف باسم **«رد فعل الذكرى السنوية»**.وقد يحدث عندما يرتبط فصل أو شهر معين بحدث صعب مر به الشخص في الماضي، فيستعيد الجسم والعقل مشاعر القلق أو الحزن المرتبطة بتلك الفترة حتى من دون تذكر الحدث بصورة مباشرة. نهاية الصيف وضغوط المواسم المقبلةقد يشعر البعض أيضاً بالحزن بسبب انتهاء الصيف أو الندم لعدم تحقيق خطط كانوا يأملون بإنجازها خلاله.وفي الوقت نفسه، قد يبدأ التفكير بالمناسبات والأعياد المقبلة وما يرتبط بها من مصاريف والتزامات عائلية واجتماعية، وهو ما يمكن أن يزيد الضغط النفسي لدى بعض الأشخاص.كيف يمكن التعامل مع هذه المشاعر؟يمكن أن تساعد بعض الخطوات البسيطة في تحسين المزاج خلال هذه المرحلة، ومن بينها قضاء وقت أطول في الهواء الطلق والاستفادة من ضوء النهار، خصوصاً في ساعات الصباح.كما تعد ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة من الوسائل المفيدة للمزاج والنوم، حتى لو اقتصر الأمر على المشي لمدة نصف ساعة.وقد يساعد أيضاً تغيير النظرة إلى فصل الخريف، بدلاً من اعتباره نهاية للصيف فقط، من خلال التركيز على الأنشطة والتجارب الجديدة التي يوفرها هذا الفصل.وفي حال استمرت أعراض القلق أو انخفاض المزاج لفترة طويلة، أو بدأت تؤثر في النوم والعمل والعلاقات والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص نفسي أو طبي لتقييم الحالة بصورة أدق.

الأكثر مشاهدة

المزيد
mradioiraq
كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مع انطلاق المباريات ، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. المباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي.هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت الدراسة تفاعلا بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطا نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع المتعلق جدا بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضا.وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في جامعة أكسفورد في يناير/كانون الثاني 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة في تركيزات الكورتيزول بين الرجال والنساء.وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكراره مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.هذا لا يعني أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثرا ملموسا على الفئات الأكثر هشاشة صحيا، خاصة إذا اجتمعت معها عوامل مثل المرض المزمن، أو الانفعال الشديد، أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.و أثناء التشجيع؟عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر كأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي في تنشيط استجابات داخلية هدفها إعداد الجسم لمواجهة الضغط. لكن هذه الاستجابة، التي قد تكون طبيعية في حدودها المعتدلة، قد تصبح مرهقة عند بعض المرضى.وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة، عن صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يعرف بالإجهاد النفسي الحاد.هذا الإجهاد يؤدي إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعليا من دم وأكسجين، خصوصا لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة انفعال قوية إلى ألم في الصدر أو خفقان شديد أو مضاعفات أخطر.كيف تشاهد المباريات بأمان؟لا يحتاج المشجع إلى التخلي عن حماسه أو الامتناع عن متابعة فريقه، لكنه يحتاج إلى قدر من الوعي، خاصة إذا كان يعاني مرضا مزمنا أو لديه تاريخ مرضي في القلب أو الضغط أو السكري.وينصح خصوصا المرضى منهم، بتقليل أو وقف تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة أثناء المباريات وبعدها، حتى لا تكون عاملا مساعدا في زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.كما ينبه إلى ضرورة التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فورا عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو الخفقان غير المعتاد.ومن المهم أيضا أن يلتزم مرضى القلب والضغط والسكري بأدويتهم في مواعيدها، وأن يتجنبوا الوجبات الثقيلة والمالحة والدسمة أثناء المباريات، وأن يحاولوا أخذ فترات قصيرة من الهدوء والتنفس العميق إذا شعروا بأن التوتر خرج عن السيطرة.

mradioiraq
ما الذي يمنح اللاعبين طاقة طعام النجوم في كأس العالم

تُصنف كرة القدم ضمن الرياضات التي تتطلب جهدا بدنيا عاليا، إذ تجمع بين الجري المستمر، والانطلاقات السريعة، والقفز، والالتحام، وتكرار المجهود البدني على مدار المباراة.ويختلف حجم الطاقة التي يستهلكها اللاعب تبعا لمركزه داخل الفريق، لكن الدراسات تشير إلى أن لاعب كرة القدم قد يقطع خلال 90 دقيقة مسافة تتراوح تقريبا بين 11 و13 كيلومترًا، باستثناء حارس المرمى.ولا يقتصر أثر هذا الجهد على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى استنزاف مخازن الغلايكوجين في العضلات، وهي أحد مصادر الطاقة الرئيسية في الجسم. وتشير دراسات إلى أن المجهود المبذول خلال المباراة قد يستنزف مخازن الغلايكوجين بنسبة تصل إلى 47% مع نهاية الوقت الأصلي، وهو ما يؤدي غالبا إلى انخفاض تدريجي في مستوى الأداء، خاصة في الدقائق الأخيرة.ولهذا، لا تُعد التغذية بالنسبة للاعبي كرة القدم مسألة ثانوية أو تفصيلا مكملا للتدريب، بل تمثل واحدة من أهم الإستراتيجيات التي يُوصى بها لدعم الأداء عالي الشدة، وتأخير الشعور بالتعب، وتقليل احتمالات الإصابات، وتحسين قدرة اللاعب على التعافي بين المباريات.يوصي الخبراء بأن يحصل لاعب كرة القدم يوميا على ما يتراوح بين 2500 و3500 سعرة حرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وطبيعة مراكزهم داخل الملعب، وشدة التدريبات والمباريات.ويُفضل أن تتوزع العناصر الغذائية في وجبات اللاعبين على النحو الآتي: من 55 إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 12 إلى 15% من البروتين، وأقل من 30% تقريبا من الدهون.وتحتل الكربوهيدرات مكانة مركزية في النظام الغذائي للاعبين، لأنها المصدر الأهم لدعم مخزون الغلايكوجين في العضلات.وأظهرت دراسة أجراها باحثون من السويد ونُشرت نتائجها عام 2001 أن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات ساعد على تحسين أداء اللاعبين خلال التمارين عالية الشدة، وزاد قدرتهم على تكرار المجهود البدني العالي بنسبة 265% مقارنة بحالات انخفاض مستويات الغلايكوجين، وهو ما ساهم في رفع الأداء وتأخير الإحساس بالتعب.ولا تقل السوائل أهمية عن الطعام، إذ يُوصى اللاعبون بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، من خلال شرب نحو 500 مليلتر قبل بداية المباراة، و500 مليلتر أخرى بعد نهاية الشوط الأول.كما يُنصح بتجنب الحلويات، والأطعمة المجمدة، والمنتجات فائقة المعالجة، مع الحد من تناول الكحوليات، حفاظا على الكفاءة البدنية ومستوى الأداء.وفي عام 2023، نشر باحثون أتراك دراسة في مجلة "أبحاث وممارسات التغذية" (Nutrition Research and Practice) هدفت إلى بحث تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على الأداء البدني، من خلال اختيار أطعمة ضمن هذا النمط الغذائي بمعدل منخفض من الحمضية لمدة 15 يومًا.وأظهرت النتائج أن اتباع هذا النظام ساعد على تحسين القوة العضلية وزيادة التحمل القلبي التنفسي، كما انخفضت درجات الشعور بالتعب والإجهاد، وأصبح المشاركون قادرين على بذل مجهود لفترة أطول.تُعد البروتينات من العناصر الغذائية الأساسية للاعبي كرة القدم، إذ تساهم في بناء العضلات، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتسريع عملية التعافي بعد المباريات والتدريبات، واستعادة القدرة على أداء المجهود البدني العالي.وتشير التوصيات إلى حاجة اللاعب إلى نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، سواء من خلال النظام الغذائي أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، على أن يكون ذلك وفقا لتوجيهات المختصين المشرفين على صحة ولياقة الفريق.أما الدهون، فلا ينبغي إغفالها في النظام الغذائي للاعبين، فهي عنصر مهم في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، لكن يجب تناولها ضمن حدود صحية.وتوصي الإرشادات بأن تمثل الدهون ما يتراوح بين 20 و35% من إجمالي الطاقة اليومية، على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10%، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على الصحة عند الإفراط في تناولها.يُعد لاعبو كرة القدم من الفئات المعرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، نتيجة ارتفاع الجهد البدني، وزيادة التعرق، واحتياج الجسم المستمر إلى عناصر تساعده في إنتاج الطاقة وتنظيم العمليات الحيوية.لذلك، يُنصح بالحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة، لكن تحت إشراف متخصصين، حتى لا يحدث نقص يؤثر في الأداء أو إفراط يسبب مشكلات صحية.

mradioiraq
Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology