رغم اسمه، لا علاقة **شاي المارشميلو** بالحلوى البيضاء المعروفة، بل يُحضّر من نبات الخطمي الطبي **(Althaea officinalis)**، الذي استُخدم منذ آلاف السنين في الطب التقليدي.
وعاد الاهتمام بهذا المشروب مؤخرا بعد حديث عارضة الأزياء ميراندا كير عن إدخاله ضمن روتينها الصباحي، مشيرة إلى فوائده المحتملة للأمعاء والمناعة والبشرة.
ويحتوي نبات الخطمي على مادة لزجة تُعرف بـ**الصمغ النباتي أو الميوسيلاج**، تتحول عند امتزاجها بالماء إلى قوام هلامي قادر على تكوين طبقة مهدئة فوق أنسجة الفم والحلق والجهاز الهضمي.
ولهذا السبب، استُخدم جذر الخطمي تقليديا للمساعدة في تخفيف **السعال الجاف وتهيج الحلق وحرقة المعدة وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة**.

وتشير بعض الدراسات المحدودة إلى أن مستخلص جذر الخطمي قد يساعد على تخفيف السعال والتهيج خلال فترة قصيرة، إلا أن الأدلة العلمية المتوفرة لا تزال غير كافية لإثبات فعاليته كعلاج طبي.
أما ما يُروّج له بشأن تحسين البشرة أو علاج مشكلاتها عن طريق شرب الشاي، فلا توجد حتى الآن أدلة قوية تؤكده، رغم استخدام مستخلص الخطمي في بعض مستحضرات العناية بالبشرة.
ويؤكد الخبراء أن شاي المارشميلو قد يكون مشروبا عشبيا مهدئا في بعض الحالات، لكنه لا ينبغي اعتباره بديلا للعلاج الطبي، خصوصا عند استمرار الأعراض أو شدتها.

رغم الانتشار الواسع لشاي المارشميلو على منصات التواصل، فإن الأدلة العلمية المتوفرة لا تدعم تقديمه كمشروب شامل لصحة الأمعاء والبشرة والمناعة، بل تشير فقط إلى فوائد محتملة ومحدودة، خصوصا في تهدئة الحلق وبعض حالات تهيج الجهاز الهضمي.
ويُحضّر المشروب عادة بنقع ملعقة صغيرة من جذر الخطمي المجفف في كوب من الماء الساخن لمدة قد تصل إلى ساعتين، ما يساعد على استخلاص المادة الهلامية الموجودة في النبات.
أما المنتجات الجاهزة، فيُفضل الالتزام بتعليمات التحضير المكتوبة عليها، مع استشارة الطبيب قبل استخدامه بصورة منتظمة، خصوصا لمن يتناولون أدوية أو يعانون من أمراض مزمنة.