موجات الحر.. لماذا يموت البعض بينما ينجو آخرون؟

صحة / 2026-07-01
موجات الحر.. لماذا يموت البعض بينما ينجو آخرون؟

موجات الحر، أو الارتفاع الشديد في درجات الحرارة لفترات متواصلة، يمكن أن تكون خطيرة لأن الجسم يعتمد على توازن دقيق لتنظيم حرارته. لكن لماذا يموت البعض بينما ينجو آخرون؟ الجواب ليس سببًا واحدًا، بل مجموعة عوامل تتداخل.



أول عامل هو قدرة الجسم على التبريد. الجسم يبرد نفسه عبر التعرّق وتوسّع الأوعية الدموية في الجلد. عندما تكون الحرارة شديدة جدًا أو الرطوبة مرتفعة، يتعطل التعرّق أو يصبح غير فعال، فتبدأ حرارة الجسم بالارتفاع بشكل خطير وقد تصل إلى ضربة الشمس، وهي حالة قد تكون قاتلة.

العامل الثاني هو العمر والحالة الصحية. كبار السن، الأطفال، ومرضى القلب أو الكلى أو السكري أكثر عرضة للخطر. الجسم لديهم لا يتكيف بسرعة مع الحرارة، أو لا يستطيع تعويض فقدان السوائل والأملاح.

العامل الثالث هو الأدوية ونمط الحياة. بعض الأدوية مثل مدرات البول أو أدوية الضغط تقلل قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل. كذلك، الكحول والمجهود البدني الشديد في الحر يزيدان الخطر بشكل كبير.

ثم هناك البيئة: السكن في أماكن سيئة التهوية، أو عدم وجود تكييف، أو العيش في المدن التي تحتفظ بالحرارة (ما يُعرف بجزر الحرارة الحضرية) كلها عوامل ترفع احتمالية الإصابة.



وأخيرًا، هناك عنصر مهم وهو الوعي والاستجابة المبكرة. البعض يتعرف على أعراض الإنهاك الحراري (دوخة، صداع، تعب شديد، غثيان) ويتصرف بسرعة بشرب الماء والانتقال إلى مكان بارد، بينما آخرون يتأخرون حتى تتطور الحالة إلى ضربة شمس.

ببساطة، موجة الحر لا تؤثر على الجميع بنفس الطريقة لأن “القدرة على التحمل” تختلف حسب الجسم، الصحة، البيئة، وسرعة التدخل

Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology