دراسة: التفاعل بين الجينات وعادات النوم قد يزيد خطر الإصابة بالزهايمر

صحة / 2026-07-01
دراسة: التفاعل بين الجينات وعادات النوم قد يزيد خطر الإصابة بالزهايمر

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة إديث كوان الأسترالية أن العلاقة بين الجينات وأنماط النوم قد تلعب دورًا مهمًا في ظهور التغيرات المبكرة المرتبطة بمرض الزهايمر، حتى قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية.

وركزت الدراسة على جين يُعرف باسم AQP4 (الأكوابورين 4)، المسؤول عن تنظيم حركة السوائل داخل الدماغ. ويساعد هذا الجين في دعم النظام الطبيعي للتخلص من الفضلات الدماغية، وهي عملية تبلغ أعلى مستويات نشاطها أثناء النوم، وتُعد ضرورية لإزالة البروتينات التي يُعتقد أنها ترتبط بتطور مرض الزهايمر.

وأوضحت الباحثة الدكتورة عائشة ميليجان أرمسترونج أن الأشخاص الذين يحملون بعض المتغيرات الجينية الخاصة بجين AQP4 أظهروا معدلًا أسرع لفقدان المادة الرمادية في الدماغ عندما كانوا ينامون لساعات أقل من المعتاد.

وأضافت أن تأثير الجينات لا يعتمد على وجودها فقط، بل يتأثر أيضًا بعوامل نمط الحياة، وعلى رأسها النوم، مشيرة إلى أن المتغير الجيني نفسه قد يكون عاملًا وقائيًا لدى بعض الأشخاص، بينما يزيد من المخاطر لدى آخرين وفقًا لعادات نومهم.

واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل 13 متغيرًا شائعًا من جين AQP4، إلى جانب تقييم أنماط النوم التي أبلغ عنها المشاركون، ونتائج تصوير الدماغ، واختبارات الأداء المعرفي.



وأظهرت النتائج أن قصر مدة النوم ارتبط لدى بعض المشاركين بفقدان أسرع للمادة الرمادية، بينما ارتبطت صعوبة النوم أو استغراق وقت أطول للدخول في النوم لدى آخرين بتغيرات في بنية الدماغ وانخفاض حجمه. كما تبين أن تأثير اضطرابات النوم على القدرات الإدراكية يختلف من شخص لآخر بحسب المتغير الجيني الذي يحمله.

وقالت الباحثة الدكتورة تينيل بورتر إن العلاقة بين قلة النوم وارتفاع خطر الإصابة بالزهايمر معروفة منذ سنوات، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى أن الأشخاص المعرضين للإصابة لا يسلكون جميعًا المسار نفسه، ما يدعم الحاجة إلى استراتيجيات وقائية أكثر تخصيصًا تأخذ في الاعتبار الفروق الجينية بين الأفراد.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني في الوقت الحالي ضرورة إجراء اختبارات جينية للكشف عن خطر الإصابة بالزهايمر، إذ لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أوسع تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعًا للتحقق من هذه النتائج.



من جانبه، أوضح البروفيسور سيمون لوز، مدير مركز الصحة الدقيقة في الجامعة، أن الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو فهم أسباب اختلاف سرعة تطور المرض بين الأشخاص، حتى عندما تبدو عوامل الخطر لديهم متشابهة. وأضاف أن مفهوم "الصحة الدقيقة" يهدف إلى تحديد الأفراد الأكثر استفادة من التدخلات الوقائية، مثل تحسين جودة النوم، بدلاً من تطبيق نهج واحد على جميع الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالزهايمر.


Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology