كشف النجم الأميركي سيلفستر ستالون عن تفاصيل تجربة قاسية عاشها في شبابه، بعدما تعرض للاعتقال وقضى أياماً داخل أحد مراكز الاحتجاز في نيويورك، قبل سنوات من تحوله إلى أحد أشهر نجوم السينما العالمية.
واستعاد ستالون هذه الواقعة في مذكراته الجديدة «The Steps»، مسلطاً الضوء على مرحلة صعبة من حياته خلال أوائل سبعينيات القرن الماضي، حين كان لا يزال يسعى إلى شق طريقه في عالم التمثيل.
مشاجرة تنتهي خلف القضبان
وبحسب ما رواه ستالون في مذكراته، بدأت الحادثة أثناء عمله في أحد متاجر الأطعمة بمدينة نيويورك، بعدما نشبت مشادة بينه وبين عامل لجمع النفايات، قال إنه هدده بالاعتداء عليه ودفعه بعنف.
وأوضح الممثل الأميركي أنه أمسك بمطرقة مخصصة للحوم وسكين للأسماك خلال المواجهة، قبل أن تتدخل الشرطة وتعتقل الطرفين.
وعقب الحادثة، نُقل ستالون إلى مركز احتجاز في مانهاتن، حيث واجه اتهامات تتعلق باستخدام سلاحين خطرين، لتبدأ واحدة من أصعب التجارب التي مر بها قبل دخوله عالم الشهرة.

أيام صعبة داخل زنزانة مكتظة
وتحدث ستالون عن الظروف القاسية التي عاشها خلال فترة احتجازه، مشيراً إلى أنه وُضع داخل زنزانة تضم أكثر من 15 شخصاً، وأمضى فيها نحو أسبوع ونصف الأسبوع، قبل أن يصدر القاضي قراراً بالإفراج عنه.
ووصف النجم الأميركي تلك الأيام بأنها نقطة تحول في حياته، إذ جعلته يدرك قيمة الحرية بصورة لم يكن يتخيلها من قبل، وأثرت في طريقة تعامله مع المشكلات والمواقف الصعبة.
وأكد أن التجربة تركت لديه خوفاً مستمراً من فقدان حريته مجدداً، وهو شعور ظل يرافقه لسنوات طويلة، حتى بعدما تغيرت ظروف حياته وبدأ يحقق نجاحاته الفنية.
من السجن إلى نجومية هوليوود
ورغم قسوة تلك المرحلة، تمكن ستالون لاحقاً من تجاوز صعوبات بداياته الفنية، ليحقق انطلاقته الكبرى عام 1976 من خلال فيلم «Rocky»، الذي تولى كتابة قصته وشارك في بطولته.
وحقق الفيلم نجاحاً واسعاً، ليصبح نقطة تحول في مسيرته السينمائية، ويفتح أمامه أبواب النجومية العالمية، قبل أن يرتبط اسمه لاحقاً بسلسلة من أشهر أفلام الأكشن في تاريخ هوليوود.
وتكشف اعترافات ستالون الجديدة جانباً غير معروف على نطاق واسع من حياته قبل الشهرة، وتسلط الضوء على التجارب الشخصية التي أسهمت في تشكيل نظرته إلى الحياة والنجاح.
وتأتي هذه التفاصيل بالتزامن مع مذكراته الجديدة والتحضيرات لفيلم «I Play Rocky»، الذي يتناول رحلة ستالون في تطوير مشروع «روكي» والصعوبات التي واجهها قبل تحويله إلى واحد من أشهر الأفلام في تاريخ السينما.