رجل البخارعلى نتفليكس.. تجربة يابانية لافتة بصرياً ومحدودة درامياً

اخبار / 2026-10-11
رجل البخارعلى نتفليكس.. تجربة يابانية لافتة بصرياً ومحدودة درامياً


تواصل منصة «نتفليكس» توسيع حضورها العالمي عبر تقديم أعمال تستهدف شرائح متنوعة من الجمهور، من الدراما الأميركية إلى المسلسلات الكورية ذات الشعبية الواسعة، وصولاً إلى الإنتاجات اليابانية التي تحاول جذب جمهور الخيال العلمي والإثارة.


وفي هذا السياق، قدمت المنصة مسلسلها الياباني الجديد «رجل البخار» (Human Vapor)، المكوّن من ثماني حلقات، وهو عمل ينتمي إلى عالم الخيال العلمي والتشويق، من إنتاج شركة «توهو» بالتعاون مع شركة الإنتاج الكورية «واو بوينت».


ويضم المسلسل فريقاً إبداعياً يجمع بين المخرج الياباني شينزو كاتاياما، والكاتب والمنتج التنفيذي الكوري يون سانغ-هو، إلى جانب ريو يونغ-جاي في كتابة السيناريو. أما البطولة، فيشارك فيها شون أوغوري، ويو أوي، وسوزو هيروسي، وكينتو هاياشي، ويوتا، ويوتاكا تاكينوتشي. ويمثل العمل أول تعاون بين «نتفليكس» و«توهو»، كما يشكل التجربة التمثيلية الأولى للمغني يوتا في دور رئيسي.


من فكرة كلاسيكية إلى مؤامرة حديثة


تبدأ أحداث «رجل البخار» مع المحقق كينجي أوكاموتو والصحفية كيوكو كونو، اللذين يجدان نفسيهما في قلب سلسلة جرائم غامضة يرتكبها رجل يمتلك قدرة خارقة على تحويل جسده إلى غاز، ما يسمح له باختراق الحواجز والاختفاء والظهور في أماكن يصعب الوصول إليها.

ومع تقدم التحقيق، تتكشف خيوط تربط هذه الجرائم بمشروع قديم يحمل اسم «وايت سنتر»، ارتبط بتجارب خطرة على أشخاص من الفئات المهمشة. ومن هنا، تتحول القصة من مطاردة قاتل غامض إلى كشف شبكة أوسع من الأسرار، تمتد إلى مؤسسات نافذة وشخصيات سياسية.

وفي موازاة ذلك، يستعيد المسلسل جانباً من ماضي كيوكو وعلاقتها برجل البخار، لتتحول القضية من مجرد تحقيق صحفي وشرطي إلى حكاية شخصية تحمل ظلالاً من الألم والذاكرة.

ورغم أن الفكرة ليست جديدة بالكامل، إذ يستند العمل إلى فيلم «رجل البخار» للمخرج إيشيرو هوندا، أحد أبرز أسماء سينما الوحوش اليابانية، فإن النسخة الجديدة لا تسعى إلى إعادة إنتاج الفيلم كما هو، بل تستخدم فكرته الأساسية كنقطة انطلاق لبناء قصة مختلفة.



مؤثرات بصرية قوية وسيناريو أقل تماسكاً


أبرز ما ينجح فيه المسلسل هو تحويل قدرة «رجل البخار» إلى تجربة بصرية لافتة. فمشاهد التحول إلى غاز، واختراق الجدران، والمطاردات، والظهور المفاجئ، صُممت بطريقة تمنح الشخصية حضوراً قوياً وتضيف إلى العمل قدراً واضحاً من الإثارة البصرية.

ويرجع ذلك إلى التحضير الطويل الذي قامت به شركة «شيروغومي» المسؤولة عن المؤثرات البصرية، إذ بدأت العمل على شكل الشخصية قبل التصوير بنحو عام ونصف. كما استعانت بفناني مانغا لإنتاج مئات التصورات البصرية قبل تطويرها رقمياً، تحت إشراف ماسانوري تاكاهاشي، الذي سبق أن عمل على مؤثرات فيلم «غودزيلا ناقص واحد».

لكن قوة الصورة لا تنعكس بالقدر نفسه على مستوى الكتابة. فالمسلسل يبدو أكثر إحكاماً في جانبه البصري منه في بنائه الدرامي، إذ تخفف المؤثرات من محدودية السيناريو لكنها لا تخفيها بالكامل.


وفي النهاية، يقدم «رجل البخار» تجربة يابانية بطابع متأمرك، تبتعد إلى حد كبير عن روح العمل الأصلي، وتحاول الاقتراب من مسلسلات الإثارة السياسية الحديثة من خلال بناء المؤامرة وتدرج كشف الأسرار. غير أن العمل لا يبلغ مستوى الإحكام الفني والسياسي الذي يميز نماذج مثل «سجل إجرامي» و«خيول بطيئة»، ليبقى مسلسلاً جذاباً بصرياً، لكنه أقل إقناعاً على مستوى الحكاية.

Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology